الشهيد الأول

163

جامع البين من فوائد الشرحين ( موسوعة الشهيد الأول ج 16 و 17 )

المقيّد . أو نقول : دلالة اللفظ على المعنى مشروط بالقصد ؛ لاستحالة الطبع ، فإذا لم يقصد موضوعه لم يبقَ له دلالة عليه ولا على غيره ؛ لعدم وضعه ، ولقرب المهمل إلى المعنى المطلوب وبُعد المستعمل مخالف ذلك المعنى ولازمه ، فهو أشدّ محالًا من المهمل مطلقاً . [ البحث الثالث : دلالة اللفظيّة هل ظنّيّة أو يقينيّة ؟ ] قال : البحث الثالث : قيل : الدلائل اللفظيّة ظنّيّة ؛ لتوقّفها على نقل اللغة ، والنحو ، والتصريف ، وعدم الاشتراك ، والمجاز ، والنقل ، والتخصيص ، والإضمار ، والتقديم ، والتأخير ، والناسخ ، والمعارض العقلي الذي لو رجّح النقل عليه لزم إبطال النقل ؛ إذ بطلان الأصل يستلزم بطلان الفرع . ولا شكّ أنّ هذه ظنّيّة ، فالموقوف عليها ظنّي . والحقّ خلاف هذا ، فإنّ بعض اللغات والنحو والتصريف متواتر النقل ، وعدم الأشياء التي ذكروها قد يعلم في محكمات القرآن فيثبت القطع . [ تهذيب الوصول ، ص 88 ] أقول : زعم جماعة - منهم : الرازي في المحصول والمحصّل - إلى أنّه لا يوجد في الدلائل اللفظيّة ما يفيد اليقين ؛ لتوقّفها على عشرة غير يقينيّة : نقل اللغة والنحو والصرف ، والناقل غير معصوم ، ولا عدد التواتر ، فيجوز الكذب والتصحيف . وقد غلط بعضهم بعضاً ، والمرجع في النحو والصرف إلى الأشعار ، ومعرفة أنّها للعرب بخبر الواحد المرسل ، وهو مردود عند الأكثر ، ومع صحّته فيجوز غلط الشاعر ولحنه ، وقد لحن كثير ، وعدم الاشتراك والمجاز والنقل ؛ إذ على تقدير الوضع لآخر ابتداءً أو بعده لعلاقة ولا يغلب أو يغلب ، لا وثوق بإرادة ذلك المعنى من اللفظ وعدمها ظنّي ، وكذا عدم الإضمار والتخصيص والنسخ والتقديم والتأخير ، وذكر في